الفاضل الهندي

104

كشف اللثام ( ط . ج )

ولا يكتم شهادته ، ونحو ذلك ، لأنّه أمر بالواجب أو نهى عن المحرّم . ( فإن أقاما الشهادة لم يحكم إلاّ بمسألة المدّعي ) إلاّ إذا جهل المدّعي مطالبة الحاكم بالحكم ، وقد مرّ القول بأنّ له الحكم وإن لم يسأله المدّعي . ( فإن سأله الحكم وعرف عدالتهما - بالعلم أو بالتزكية - واتّفقت شهادتهما ووافقت الدعوى قال للخصم : إن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبيّنه عندي ، فإن ) ادّعى ذلك و ( سأل الإنظار أنظره ) لإمكان صدقه ، ولقول عليّ ( عليه السلام ) لشريح : واجعل لمن ادّعى شهوداً غيّباً أمداً بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقّه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة ( 1 ) ( ثلاثة أيّام ) كذا في المبسوط ( 2 ) وغيره ، ولم أعرف مستند التقدير . ثمّ إنّهم أطلقوه فيعمّ ما إذا ادّعى بعد بيّنة الجرح بحيث لا يحضر في ثلاثة فلعلّ الحكم مخصوص بما عداه وإذا كان كذلك أنفذ الحاكم حكمه ، ثمّ الخصم على حجّته إذا ثبت الفسق . ( فإن لم يأت بجارح ) مدّة الإنظار ( حكم عليه بعد سؤال المدّعي ) . واستحبّ في المبسوط أن يقول للمدّعى عليه : قد ادّعى عليك كذا وشهد عليك به كذا وكذا وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل وهوذا أحكم عليك ليبيّن له أنّه حكم بحقّ ( 3 ) . ( وإن ارتاب بالشهادة ) مع التعديل وعدم جرح الخصم ، أو إتيانه بجارح ( فرّقهم وسأل كلّ واحد عن جزئيّات القضيّة ، فيقول ) له مثلا : ( في أيّ وقت شهدت ) أي حضرت أو تحمّلت الشهادة ( وفي أيّ مكان ؟ وهل كنت وحدك ) أو مع باقي الشهود ؟ ( و ) إن قال : كنت وحدي قال : ( هل كنت أوّل من شهد ؟ ) فيما يمتاز فيه الأوّل من غيره بحيث يظهر الكذب إن ظهر الاختلاف ( فإن اختلفت أقوالهم أبطلها وإلاّ حكم . وكذا يبطلها لو لم توافق الدعوى وإن اتّفقت . فلو ادّعى على زيد قبض مائة دينار نقداً منه فأنكر ، فشهد

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 155 ب 1 من أبواب آداب القاضي ح 1 . ( 2 و 3 ) المبسوط : ج 8 ص 159 .